القاضي سعيد القمي
284
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
لبعض الاساتيد تفسير آخر ليس بهذه المثابة ولا يخفى ان هذا الخبر يؤيد ما أردنا بيانه في هذه الرسالة من أن الصلاة ليست الا الإشارة بتلك التوحيدات الثلاثة فليتبصر . تقديس ومما قلنا من بادية التسبيحات في معرفة العلم والعرفان ما يفيده الصلاة في مقام التحقيق لا باب العيان يمكنك ان تتحدس سرّ قيام التسبيحات في الصلاة مقام الحمد في الركعتين الأخيرتين وذلك لما ذكرنا من اشتمال التسبيحات على معرفة هذه المقامات وبيانها للانحاء الثلاثة من التوحيدات فسورة الحمد وان كانت موضوعة في الصلاة لتوحيد الافعال لكنها يشتمل على التوحيدين الباقيين أكمل اشتمال على الاجمال وقيام التسبيحات مقام السورة المباركة مع كون التسبيحات ظاهرة الدلالة على التوحيدات وو سورة الحمد خفية الدلالة عليها التفاوت ما بين كلام الخالق وتأليف المخلوق ويظهر من ذلك ان رواية التسعة في التسبيحات اظهر . ثم اعلم أن الكلمات على هذه التوحيدات سميت بالتسبيحات لان التوحيد تنزيه عن شركة الغير . تحقيق ايمانى اعلم أيها السالك سبيل الأبرار والمنسلك في شيعة الأئمة الأطهار ان في كل من التوحيدات الأولين لا يخلو الامر من ملاحظة المتعدد ولا يخلص النظر إلى الواحد المتوحد اما في توحيد الافعال فلان فيه رؤية الفعل المستهلك الفاني والاسم المدبر المتجلى والمسمى بذلك الاسم الباقي واما في توحيد الأسماء فلان فيه رؤية الاسم الساري بحيث كان الكل أسماء لواحد ثم رؤية المسمى المتفرد لكن توحيد الذات هو التوحيد الخالص والتفريد الخاص لان فيه رؤية الواحد الحق المحض المتجلى بذاته على ذاته ولعمري ان فيه مرتبتين إحداها رؤية الواحد من حيث إن الكل هالك لديه وهو سبحانه قايممقام ما ابتدأ منه وما يعود اليه والثانية قصر النظر على الواحد من حيث هو متجلي في مراتبه مع قطع النظر عن الغير وان كان بطريق الحكم على الهلاك والفناء ولا يخفى ان المرتبة الأولى من هذا التوحيد لا يخلص كمال الخلوص ولا يحكم بالخصوص فلذلك شرع السجدتان لتحقيق المرتبتان .